الإعاقة السمعية أسبابها وعلاجها

التصنيفات

خصوصية تَخَطَّى

يحافظ تَخَطِّي علي أسرار المشاركين وخصوصيتهم، ويستقبل كافة الإستشارات التي تتعلق بالمشكلات النفسية والسلوكية والزوجية، ومشكلات الإدمان، ومشكلات الأطفال والمراهقين.

الإعاقة السمعية
الإعاقة السمعية

نبذه تثقيفية عن الإعاقة السمعية

تصُنف الإعاقة السمعية ضمن الإعاقات الحسية حيث تعتبر حاسة السمع من الحواس التى أنعم الله بها علينا، وبها نستطيع التواصل اللغوى والعاطفى والجسدى، وفي حالة تعرض الجهاز السمعى لأي إصابة تكون نتائجها الإعاقة السمعية والتي من أثارها الإصابة باضطرابات التواصل واللغة، والاضطرابات النفسية والسلوكية، وهذه الاعاقة تحتاج إلى إهتمام بالغ من الناحية التربوية والنفسية حيث يمكن ربطها بنوعية ودرجة الإعاقة التى تعرض لها المعاق سمعياً.

والإعاقة السمعية عبارة عن مصطلح عام يغطي مدي واسع من درجات فقدان السمع Hearing Loss يتراوح بين الصمم أو الفقدان السمعي الشديد Profound الذي يعوق عملية تعلم الكلام واللغة، والفقدان السمعي الخفيف Mild الذي لا يعوق استخدام الاذن في فهم الحديث وتعلم الكلام واللغة.

والطفل المعاق سمعياً هو الطفل الذي فقد حاسة السمع لديه سواء بصورة كلية أو جزيئة، وقد يرجع هذا إلى أسباب وراثية أو مكتسبة، وأن هذا العجز السمعى قد يحيل بينه وبين التواصل اللغوى والعاطفى والجسدى، ولذلك فهو يحتاج إلى إهتمام بالغ من الناحية النفسية والسلوكية والتربوية (هاني فكري أبوهاشم، 2012، 6).

آلية السمع في انتقال المثير السمعي

ينتقل المثير السمعي من الأذن الخارجية إلي الأذن الوسطي ومن ثم إلي الأذن الداخلية فالعصب السمعي ثم إلي الجهاز العصبي المركزي حيث يتم تفسير كل المثيرات السمعية.

ويمكن تقسيم الجهاز السمعي إلي الأجزاء العضوية الأتية:

1- الأذن الخارجية:
– وهي تمثل الجزء الخارجي من الأذن، وتقوم بتجميع الأصوات الخارجية وتنقلها إلي الأذن الداخلية بواسطة طبلة الأذن.
– وتتكون الأذن الخارجية من صيوان الأذن (Auricle) وتنتهي بطبلة الأذن (Eear Drum).

2- الأذن الوسطي:
– وهي تمثل الجزء الأوسط من الأذن، وتقوم بنقل المثيرات الصوتية من الأذن الخارجية إلي الأذن الداخلية.
– وتتكون الأذن الوسطي من المطرقة (Malleus)، والركاب (Incus)، والسندان (stapes).

3- الأذن الداخلية:
– وهي تمثل الجزء الداخلي من الأذن، وتتكون من جزئين وهما الدهليز (The Vestibular) وهو الجزء العلوي من الأذن الداخلية، ومهمته المحافظة علي توازن الفرد.
– والقوقعة (The Cochlea) وهي التي تقوم بتحويل الذبذبات الصوتية القادمة من الأذن الوسطي إلي إشارات كهربائية تُنقل إلي الدماغ بواسطة العصب السمعي.

ويمكن توضيح تشريح الأذن والأجزاء الخاصة بها من خلال الشكل الأتي:

آلية السمع في انتقال المثير السمعي
آلية السمع في انتقال المثير السمعي

تصنيف الإعاقة السمعية

يمكن تصنيف الإعاقة السمعية إلي فئتين وهما:
1- فئة الأطفال الصم Deaf:
وهم أولئك الأطفال الذين لايمكنهم الانتفاع بحاسة السمع فى أغراض الحياة العادية سواء من ولدوا منهم فاقدين السمع تماماً، أو بدرجة أعجزتهم عن الاعتماد على آذانهم فى فهم الكلام وتعلم اللغة، أم من أصيبوا بفقدان السمع بعد تعلمهم الكلام واللغة مباشرة لدرجة أن آثار هذا التعلم قد تلاشت تماماً، مما يترتب عليه فى جميع الأحوال إفتقاد المقدرة على الكلام وتعلم اللغة، وهكذا قد يكون الصمم سابقاً على اكتساب الكلام واللغة Pre language أو بعد تعلم اللغة والكلام Post language.
كما يُصنف الصمم إيتولوجياً Etiological إلى نوعين وفقاً لوقت حدوث الإعاقة السمعية وهما :
أ- صمم فطرى خلقى Congenital ويوصف به أولئك الأطفال الذين ولدوا صماً.
ب- صمم عارض أو مكتسب Adventitious ويوصف به أولئك الذين ولدوا بحاسة سمع عادية ثم أصيبوا بالصمم لحظة الولادة أو بعدها مباشرة قبل اكتسابهم الكلام واللغة، أو فى سن الخامسة بعد اكتسابهم الكلام واللغة مما يترتب عليه فقدانهم المهارات اللغوية بصورة تدريجية، وذلك نتيجة الإصابة بمرض ما أو التعرض إلى حادثة أدت إلى الفقدان السمعى.

2- فئة الأطفال ثقيلوا (ضعاف) السمع Hard of Hearing:
هم أولئك الأطفال الذين يكون لديهم قصور سمعى أو بقايا سمع Residual Hearing، ومع ذلك فإن حاسة السمع لديهم تؤدى وظائفها بدرجة ما، ويمكنهم تعلم الكلام واللغة سواء بإستخدام المعينات السمعية أو بدونها.
ويعنى ذلك أن (الأصم) يُعانى عجزاً أو اختلالاً يحول دون استفادته من حاسة السمع لأنها معطلة لديه، ويتعذر عليه أن يستجيب إستجابة تدل على فهمه الكلام المسموع، ومن ثم فهو يعجز عن اكتساب اللغة بالطريقة العادية، أما (ضعيف السمع) فبإمكانه أن يستجيب للكلام المسموع استجابة تدل على إدراكه لما حوله شريطة أن يقع مصدر الصوت فى حدود مقدرته السمعية (عبد المطلب القريطي، 2005 ، 299).

وتصنف أيضاً الإعاقة السمعية حسب التشخيص الطبي، وتبعاً لطبيعة الخلل الذي يصيب الجهاز السمعي إلي:
1- الإعاقة السمعية التوصيلية : Conductive Hearing loss
وهي التي تحدث بسبب اضطرابات في الأذن الخارجية أو الوسطي (الصوان، قناة الأذن الخارجية، غشاء الطبلة، العظيمات الثلاث) يمنع أو يحد من نقل الموجات أو الطاقة الصوتية إلي الأذن الداخلية.
2- الإعاقة السمعية الحس عصبية : Sensorineural Hearing loss
وهي التي تحدث بسبب مرض بالأذن الداخلية أو العصب السمعي أو مراكز السمع العليا، وعادة ما تكون الإعاقة هنا متوسطة أو شديدة أو كاملة، وقد يصاحبها إعاقة في الكلام، وذلك إذا ما حدث منذ الولادة أو في الطفولة قبل سن فهم اللغة أي قبل سن سنتين، وهذا النوع صعب العلاج ويحتاج إلي الاكتشاف المبكر والوقاية منه.
3- إعاقة سمعية مركزية أو داخلية : Central Hearing loss
وهي تحدث بسبب اضطراب في الممرات السمعية في جذع المخ Midbrain أو في المراكز السمعية في المخ مع وجود أعضاء الحس السمعي وأعصابه سليمة لم تمس، مما يحدث خلل في تمييز المؤثرات السمعية وتفسيرها.
4- الإعاقة السمعية المختلطة : Mixed Hearing loss
وهي تحدث عندما يعاني الشخص من إعاقة توصيلية وإعاقة حس عصبية في الوقت نفسه وفي هذه الحالة قد تكون هناك فجوة كبيرة بين التوصيل الهوائي والتوصيل العظمى للموجات الصوتية, وقد تكون المعينات السمعية مفيدة لهؤلاء الأشخاص ولكن بعضهم يعاني من نفس المشكلات التي يعاني منها الأشخاص الذين يعانون من ضعف سمعي حس عصبي.
5- الإعاقة السمعية الهستيرية :Hysterical Hearing loss
وهي تحدث بسبب التعرض لخبرات انفعالية وضغوط وصدمات شديدة علي غير العادة.

الشكوي والمعاناة

تظهر الشكوي في ضعف أو عدم معالجة الطفل للمعلومات اللغوية، وقد يستطيع التحدث لانه يكتسب بعض الأصوات اللغوية والكلمات، وهذا يتوقف علي نسبة الإصابة بالإعاقة السمعية والتي تتراوح ما بين الخفيفة والشديدة، وقد يسبب ذلك ضعف أو عدم إستجابة لفهم الكلام المسموع، وعجز عن اكتساب اللغة والمهارات اللغوية من المحيطين به.

مستوي الخطورة والاصابة

توجد نسبة كبيرة من الأطفال قد يقعون تحت خطر الإصابة بالإعاقة السمعية حيث أن هناك ما يقارب من (7% – 12%) من الأطفال حديثى الولادة ربما يصابون بالإعاقة السمعية نتيجة ظروف صحية، وتشير الأبحاث الأجنبية إلي أن نسبة الانتشار قد تتراوح بين 4 %- 5 % ، وتقدر نسبة وجود الصمم بمعدل 0.5%.

خصائص المصابين بالإعاقة السمعية

من الخصائص التي تحدد ملامح شخصية المعاقين سمعياً هي:

1- الشخصية والنضج والتكيف الاجتماعي لدي المعوقين سمعياً:
أسفرت نتائج الأبحاث التي تناولت شخصية الطفل الأصم ومن بينها دراسة بنتنر، وبرنشويج Brunschwig & Pinter عن أن الأطفال الصم الذين يتعلمون بالطريقة الشفوية كانوا أكثر توافقاً اجتماعياً من أقرانهم الذين يستخدمون طريقة الإشارة وأن الأطفال الصم الذين ينتمون إلي أسر ليس بها أطفال صم آخرين كانوا أقل توافقاً من نظرائهم الذين توجد في آسرهم حالات صمم أخري.

2- الخصائص العقلية:
لقد كشفت نتائج البحوث التي استخدمت اختبارات ذكاء شفوية أو لفظية ومنها بحوث “بنتنر” Pintner و”باترسون” Paterson اللذان طبقا الصورة المعدلة من قبل “جودارد” لاختبار بينية – سيمون للذكاء عن وجود فروق في مستوي الذكاء بين الصمم والعاديين لصالح العاديين، وقد رأي الباحثين أن مثل هذه الأختبارات غير ملائمة لقياس ذكاء الصم، ومن ثم فليس من التقييم العادل للصم استخدام اختبارات الذكاء اللفظية معهم نظراً لتشبع هذه الأختبارات بالعامل اللفظي، وافتقار الصم للغة اللفظية، والتأخر الملحوظ لدي ضعاف السمع في النمو اللغوي.

3- التحصيل الأكاديمي:
يتأثر أداء الأطفال المعوقين سمعياً بشكل سلبي في مجالات التحصيل الأكاديمي، كالقراءة والعلوم والحساب نتيجة تأخر نموهم اللغوي وتواضع مقدراتهم اللغوية، إضافة إلي تدني مستوي دافعيتهم وعدم ملائمة طرق التدريس المتبعة، ويبدو ذلك واضحاً في الإنخفاض الملحوظ في معدل التحصيل القرائي خاصة.

4- الخصائص اللغوية:
يعد الإفتقار إلي اللغة اللفظية وتأخر النمو اللغوي أخطر النتائج المترتبة علي الإعاقة السمعية علي الاطلاق، ويرتبط فهم اللغة وإخراجها ووضوح الكلام بالطبع بدرجة الفقدان السمعي (عبد المطلب القريطي، 2005، 315).

5- الخصائص النفسية والانفعالية:
توضح نتائج دراسة كنتسونKnutson, أن الصمم المكتسب غالباً ما يؤدي إلي نمو الاضطرابات النفسية، كما يؤثر علي الوظائف النفسية من خلال سلوكهم مع الأفراد السامعين في مواقف التواصل، وتظهر في شكل قلق زائد، وعزلة، وكآبة، وفقدان الحزم بالإضافة إلي المشكلات النفسية الواضحة في الريبة والشك الموجودة لدي الصم فيمن حولهم، والقليل من الصم هو الذي يظهر ذلك (محمد عبد الحى، 2000، 100).

6- الخصائص الاجتماعية:
تتمثل الخصائص الاجتماعية للمعاقين سمعياً في الأتي:
1- إعاقة النمو اللغوي:
حيث أن النمو اللغوي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة السمعية، وأن النمو اللغوي يُعد مؤشراً هاماً وأساسياً للنمو العقلي، كما أنه مؤشر لمدي القدرة علي إقامة علاقات اجتماعية عن طريق استخدام الكلام، والحديث في إحداث التفاعل الاجتماعي.
2- مدي التوافق الاجتماعي والتكيف المهني:
حيث أن اللغة هي الوسيلة الأولي لإحداث عملية الاتصال الاجتماعي، وخاصة ما يتصل بمدي فهم الآخرين، وكذلك القدرة علي التعبير عن الحاجات والذات، ولهذا فإن المعاقين سمعياً يعانون من سوء التوافق الاجتماعي مع غيرهم، والذي يرجع أساساً إلي مستوي النمو اللغوي لديهم (نبيه إسماعيل، 2006، 30).

7- الخصائص السلوكية:
ترى هدى قناوى أن شخصية الطفل الأصم لها سمات بارزة وهى:
* ميله للإنسحاب من المجتمع ولذلك يعتبر غير ناضج اجتماعياً بدرجة كافيه.
* يشعر بأنه أقل من زميله العادى نتيجة قصوره العضوى الذى يؤدى إلى الشعور بالنقص والدونية.
* يميل إلى الإشباع السريع لمطالبه.
* يميل للعدوان فى تعامله (آمال باظة، 2002، 198)

الاضطرابات النفسية والسلوكية وأسرة الطفل المعاق سمعياً

لقد دلت الأبحاث على أن هناك بُعداً كبيراً فى اتجاهات ومشاعر الوالدين نحو الطفل المُعاق سمعياً، كما وجدت أن الاضطرابات الانفعالية وسوء التوافق يظهر بصورة أكبر بين الأفراد فى بيئة الأطفال المُعاقين عن غيرهم من الأسوياء.
كما وجدت الأبحاث أيضاً أن إحساس الطفل بالإعاقة يزداد فى المواقف الاجتماعية كإظهار الأسى نحوه، أو حين يقوم الآخرون بتقديم مساعدات أكثر مما ينبغى أو مبالغ فيها، وقد يظهر شعور الإحباط المستمر من جانب الوالدين نتيجة إحساسهم بعدم الولاء أو عدم الارتياح لميلاد طفل بإعاقة ظاهرة، وفى نفس الوقت فإن التناقض بين ولاء الأم من جانب، وإحساس عدم التقبل للإعاقة من جانب آخر يخلق موقفاً صراعياً بالنسبة للأسرة.
والطفل المعاق مثل غيره من الأطفال يحتاج إلى حُب وحنان، كما يحتاج إلى رعاية بدنية خاصة وتفهم وتقبل، وإلى جو أُسرى هادئ ومشجع، كما أنه يحتاج إلى أن يلعب ويلهو مع الأطفال الآخرين ويشاركهم أنشطتهم، وحتى ينشأ الطفل المُعاق نشأة نفسية سوية فلابد من أن يتحلى أفراد الأسرة بالقدرة الشديدة على التحمل، واتساع الأفق، والصبر والمرونة (وفيق صفوت مختار، 2000، 130) في (هاني فكري أبوهاشم، 2012).

الأعراض ، الأسباب والتشخيص

  1. أسباب وراثية تكون ناتجة عن مشاكل وعيوب فى الجينات الوراثية. .
  2. أسباب بيئية مكتسبة مثل الإصابة فى أى مرحلة من مراحل الحياة التى قد مر بها الطفل مثل إصابة الأذن الخارجية أو ما يصيبها من التهابات، أو إصابة الأذن الوسطي خاصة قناة “استاكيوس”، أو إصابة الأذن الداخلية من خلل في الأتصال الحسي العصبي، والتي تؤدي إلي صعوبة كبيرة في وضوح الكلام أو اللغة المنطوقة.
  3. أسباب نفسية مثل وجود صراعات انفعالية شديدة، أو أعراض هستيرية خاصة إذا تعرض الطفل لعزلة أو فطام، وكذلك أسلوب التربية القاسي الذي يتسم بالعنف.

يعتبر تشخيص الإعاقة السمعية من العمليات المعقدة نسبياً لذا كان هناك بعض الأساليب التى عن طريقها يمكن اكتشاف الإعاقة السمعية ومن هذه الأساليب:
أولاً: الأساليب التى تعتمد في البداية علي الوالدين وأسلوب تعاملهم مع أطفالهم لجذب انتباهم عن طريق الأصوات أو تعلم اللغة.
ثانياً: والفحص الطبي عن طريق القياس والفحص السمعي في الشهرين الأول والثاني، والذي يكون من خلال مجموعة من الأطباء المتخصصين مثل طبيب السمعيات، والأنف والأذن والحنجرة، والمخ والأعصاب.
ويمكن الإعتماد علي تشخيص الإعاقة السمعية من خلال المعايير الأتية:
1- درجة فقدان السمع والتي يمكن تصنيفها كالتالي:
أ. فقدان سمعى خفيف Slight ويتراوح ما بين (27 – 40) ديسبل.
ويكون من أعراضه ضعف فى السمع، وعدم سماع الكلام من مصدر بعيد، وضعف في اللغة.
ب. فقدان سمعى معتدل Mild ويتراوح ما بين (41 – 55) ديسبل.
ويكون من أعراضه ضعف فهم ونطق الكلمات من مسافة بسيطة وعدم فهم الحديث بمعدل النصف تقريباً.
جـ. فقدان سمعى متوسط Moderate ويتراوح ما بين (56 – 70) ديسبل.
ويكون من أعراضه عدم سماع الصوت المنخفض، واضطراب في النطق والكلام، وتراجع المشاركة الكلامية.
د. فقدان سمعى شديد Severe ويتراوح ما بين (71 – 90) ديسبل.
ويكون من أعراضه سماع الأصوات العالية وتمييزها من مسافة ليست أكثر من قدم، وعيوب شديدة في اللغة.
هـ. فقدان سمعى حاد أو عميق Extreme (Profond) ويبدأ من (91) ديسبل فأكثر.
ويكون من أعراضه الشعور ببعض الذبذبات الصوتية أكثر من الشعور بالنغمات والنبرات الصوتية، وعيوب شديدة في اللغة.
ثالثاً: يمكن تشخيص القدرات العقلية والاجتماعية للمعاقين سمعياً من خلال الاختبارات والمقاييس الأتية:
– اختبار هيسكي نبراسكا للاستعداد للتعلم.
– مقياس جودانف هاريس للرسم.
– مقياس فاينلاند للسلوك التكيفي.

التداخل المرضي

تتداخل أثار الإصابة بالإعاقة السمعية مع بعض الاضطرابات الأخري مثل اضطرابات النمو العصبي ومنها تحديداً الإعاقة الذهنية أو (اضطراب النمو الذهني)، وتأخر النمو الشامل، واضطرابات الاتصال أو (اضطرابات قصور اللغة)، واضطراب طيف التوحد، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، واضطراب التعلم النوعي، واضطرابات القلق والاكتئاب، واضطرابات الضغوط والصدمات، وتعاطي المواد والأدوية.

متي تلجأ للفحص النفسي والعلاج

عندما لا ينتبه الطفل أو الشخص لحديث الآخرين مع تراجع في المهام اليومية والمسئوليات الأساسية، وتراجع في التحصيل الدراسي، وعدم سماع الأصوات القريبة والبعيدة بالدرجة المناسبة للشخص الطبيعي، مع ظهور عيوب في النطق وفهم الكلام، وقلة المشاركة الجماعية.

التدخل والعلاج

يؤكد دائماً التدخل والعلاج علي ضرورة الإرشاد لأسر المعاقين سمعياً لتخفيف الضغوط النفسية التي يتعرضون لها خصوصاً الأمهات حيث يمكن خلق جو أُسرى هادئ ومشجع يساعدهم علي مشاركة هؤلاء الأطفال أنشطتهم ومن ثم تدريبهم علي أسلوب حل المشكلات، وأساليب التواصل اللغوي المختلفة، وتعلم أداء الأدوار، والتحلى بالقدرة الشديدة على التحمل، والصبر والمرونة، مما يجعلهم واسعي الأفق ومتقبلين إعاقة طفلهم، وبهذا يستطيعون البحث عن الطرق المتعددة لعلاجها، وخفض تأثيرها علي شتي نواحي حياة الطفل.

ومن البرامج العلاجية والتدريبية التي يمكن الإعتماد عليها في علاج الإعاقة السمعية هي:
1- برامج دمج المعاقين سمعياً في صفوف خاصة مُلحقة بالمدارس العادية.
2- برامج التدريب السمعي والتي تشتمل علي مهارة الوعي، ومهارة التمييز الصوتي.
3- برامج التدريب علي قراءة الشفاه، ولغة الشفاه ويتم تقديمها للمعاقين سمعياً من خلال طريقتين وهما:
أ. الطريقة التحليلية: وفيها يتم التركيز علي كل حركة من حركات شفتي المتكلم ليتم تنظيمها معاً لتشكل المعني.
ب. الطريقة التركيبية: وفيها يتم التركيز علي معني الكلمة أكثر من التركيز علي شفتي المتكلم.
4- برامج التدريب علي الاتصال الكلي.
5- برامج التدريب علي لغة الإشاره.

التوصيات الوقائية

  1. التنشئة الصحية السليمة.
  2. تحقيق النمو السوي لجميع جوانب شخصية المعاق سمعياً.
  3. زرع الثقة في نفس المعاق سمعياً وجعله يتقبل إعاقته.
  4. تنمية مهارات التواصل بين المعاق سمعياً والآخرين.
  5. التدريب علي تقدير الذات والثقة بالنفس.
  6. التأكيد على المكانة الاجتماعية للمعاق سمعياً وأن لهم حقوقاً لابد من الإعتناء بها.
  7. التدريب على التكيف والإندماج في المجتمع.
  8. تنمية المهارات المعرفية واللغوية مثل إتقان الكتابة والتعبير واللغة.
  9. الحفاظ علي مستوي المهارات الحركية.

إحجز موعد مع فريق تَخَطِّي